الفيض الكاشاني

46

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

وفَصْلَ مَا بَيْنَ النَّاسِ » ( « 1 » ) . وفى رواية : « وَأَى شَيْءٍ الْحَلَالُ والْحَرَامُ فِى جَنْبِ الْعِلْمِ ، إنَّمَا الْحَلَالُ والْحَرَامُ فِى آي يسيرةٍ ( « 2 » ) مِنَ الْقُرْآنِ » ( « 3 » ) . وفى الكافي بإسناده عنه ( ع ) قال : « قَدْ وَلَدَنِى رَسُولُ اللهِ ( ص ) وأَنَا أَعْلَمُ كِتَابَ اللهِ ، وفِيهِ بَدْءُ الْخَلْقِ ومَا هُوَ كَائِنٌ إلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وفِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وخَبَرُ الْأَرْضِ وخَبَرُ الْجَنَّةِ وخَبَرُ النَّارِ وخَبَرُ مَا كَانَ وخَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ ، أَعْلَمُ ذَلِكَ كَمَا أَنْظُرُ إلَي كَفِّى إنَّ اللهَ يَقُولُ : فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ » ( « 4 » ) . وبإسناده الصحيح عن منصور بن حازم قال : قلت لأبى عبد الله ( ع ) : « قُلْتُ لِلنَّاسِ : أَلَيْسَ تَزعَمونَ ( « 5 » ) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ( ص ) كَانَ هُوَ الْحُجَّةَ مِنَ اللهِ فِي ( « 6 » ) خَلْقِهِ ؟ فَقَالُوا : بَلَي . قُلْتُ : فَحِينَ مَضَي ( ص ) مَنْ كَانَ الْحُجَّةَ ؟ قَالُوا : الْقُرْآنُ ، فَنَظَرْتُ فِى الْقُرْآنِ ، فإذَا هُوَ يُخَاصِمُ بِهِ الْمُرْجِئُ والْقَدَرِى والزِّنْدِيقُ الَّذِى لَا يُؤْمِنُ بِهِ حَتَّي يَغْلِبَ الرِّجَالَ بِخُصُومَتِهِ فَعَرَفْتُ أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَكُونُ حُجَّةً إلَّا بِقَيِّمٍ ، فَمَا قَالَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ كَانَ حَقّاً .

--> ( 1 ) . بصائر الدجات : 215 ؛ بحار الأنوار : 23 / 195 - 196 ، باب 10 ، ح 24 ؛ آي جمع الآية . ( 2 ) . في ص : في شئ يسير . ( 3 ) . بصائر الدجات : 215 ؛ بحار الأنوار : 23 / 195 ، باب 10 ، ح 22 . ( 4 ) . الكافي : 1 / 61 ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلي الكتاب والسنّة ، ح 8 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 1 / 273 ) في بيان الحديث : « الولادة المشار إليها تشمل الولادة الجسمانيّة والروحانيّة ، فإنّ علمه يرجع إليه كما أنّ نسبه يرجع إليه ، فهو وارث علمه كما هو وارث ماله ، وأنا أعلم كتاب الله وفيه كذا وكذا يعني : وأنا عالم بذلك كلّه » . ( 5 ) . في أكثر نسخ المصادر : تَعلَمونَ . ( 6 ) . في ص : علي .